السيد محمد مهدي الخرسان

72

موسوعة عبد الله بن عباس

فقالوا : سبحان الله من سبّ رسول الله فقد كفر . فقال : أيكم السابّ لعليّ بن أبي طالب ؟ فقالوا : قد كان ذلك . فقال لهم : فاشهدوا لقد سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : من سب عليّاً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله ، ومن سبّ الله فقد أكبّه يوم القيامة على وجهه في النار ، ثمّ ولى عنهم فقال لابنه : كيف رأيتهم ؟ فأنشأ يقول : نظروا إليك بأعين محمّرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر قال : زدني فداك أبوك يا بني ، فأنشأ يقول : خزر الحواجب ناكسوا أذقانهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر قال : زدني فداك أبوك ، قال : ما أجد مزيداً قال : لكني أجد : أحياؤهم عار على أمواتهم * والميّتون فضيحة للغابر » أقول : يوجد بين مرويات المصادر لهذه الواقعة تفاوت غير قليل ، سنأتي على ذكره في الحلقة الثالثة إن شاء الله ، ولعل أهمّ ما وجدته في بعض المصادر المتأخرة تعيين هوية النفر الّذين كانوا يسبّون الإمام وأنّهم من بني أمية . وعندي لا استبعاد في ذلك وإن لم يرد في المصادر التاريخية الأولى ، كما لا استبعاد أيضاً أن يكون أولئك التسعة رهط الّذين تقدم حديثهم أيضاً منهم ، والّذي لا شك فيه إنّهم إن لم يكونوا من بني أمية نسباً فهم منهم ذَنَبا . وستأتي بصورة أوسع ممّا هنا في زيادة الأبيات ( 1 ) .

--> ( 1 ) نقلاً عن منتخب الطريحي / 157 - 158 ط الحيدرية الثالثة سنة 1369 ه‍ - 1959 م .